حسن نعمة

68

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

إنّ علاج الصداع يكون بمداواة الأسباب . هدي النبي في معالجة عرق النسا ، هو : ألية شاة إعرابية تذاب ، ثم تجزّأ ثلاثة أجزاء ، وتشرب على الريق ، في كل يوم جزء . لما ذا ألية شاة إعرابية ؟ لأنها ترعى أعشاب الصحراء الحارة كالشيح والقيصوم . عرق النسا ، سمّي كذلك لأنّ ألمه ينسي ما سواه ، وهو يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخذ وربما امتدّ على الكعب ، وكلّما طالت مدّته زاد نزوله ويهزل معه الرجل والفخذ ، وهذا الوجع يصيب الرجال والنساء على حد سواء ، آلامه حادة تبدأ عادة في أسفل العمود الفقري ممتدا إلى إحدى الإليتين ثم الجزء الخلفي من الفخذ ، وخير علاج له الراحة التامّة على الظهر لمدة أقلّها أسبوعان . الجروح ، ورد في الصحيحين : « يوم أحد ، جرح الرسول في وجهه . . . وكانت فاطمة ابنة الرسول تغسل الدم ، . . . . فلما رأت فاطمة أنّ الدم لا يزيد إلّا كثرة ، أخذت قطعة حصير فأحرقتها ، حتى إذا صارت رمادا ، ألصقته بالجرح ، فاستمسك الدم » . يتبيّن من هذا أنّ لرماد الحصير المصنوع من البردى ، فعل قوي في حبس الدم ، وقال ابن سينا في قانونه : « البردى ينفع من النزف ويمنعه ويذر على الجراحات الطرية فيدملها » . الأورام ، وصف العرب القدماء الورم بأنّه خليط مواد غير طبيعية ، وإذا التهب الورم صار خراجا مع تكوّن مادة قيحية ، ويخاف على تلوث المادة في الورم وفساد العضو إذا طالت مدّة شفاء الورم ، ويفضّل إخراج المادة القيحية الرديئة والمفسدة للعضو وذلك عن طريق البطّ ، أي شق الورم . يروى عن الإمام علي أنّه قال : « دخلت مع رسول اللّه على رجل يعوده ، بظهره ورم » فقالوا : يا رسول اللّه ، بهذه مدّه ، قال : « بطّوا عنه » ، قال علي : « فما برحت حتى بطّت ، والنبي شاهد » .